فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 61

في حين أنه بعد هذا التاريخ بأربعة قرون, أي في القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي) , كانت أغنى مكتبة في أوبا مكتبة كنيسة كانتربيري (Canterbury) في مقاطعة كنت (kent) جنوب شرقي انجلترا, تضم 1800 مجلد.

كما كانت البلاد الأوربية المجاورة لبلاد الأندلس الإسلامية لا تكاد تعرف شيئا من هذا التحرك الإنساني والتيار العلمي النظيف, الذي ملأ الحياة في مجتمعه بكافة ميادينه بالعلم النافع والمعرفة الفاضلة.

وأما المكتبات الخاصة: فكانت كثيرة. فمكتبة الخلفاء الفاطميين في القاهرة. كانت مكتبة عجيبة بما حوت من نفائس المصاحف والكتب, بلغ مجموع كتبها كما يروي كثير من المؤرخين مليوني كتاب, وإن كان المقريزي يميل إلى أنها مليون وستمائة ألف كتاب.

ومنها مكتبة دار الحكمة بالقاهرة, أنشأها الحاكم بأمر الله, وافتتحت في 10 من جمادي الآخرة 395 هـ , بعد أن فرشت وزخرفت, وعلقت على جميع أبوابها وممراته الستور. وأقيم بها القوامون والمناولون والفراشون, وقد جمع فيها من الكتب ما لم يجتمع لأحد قط من الملوك. حتى كانت تضم أربعين خزانة, احتوت إحدى خزائنها على 18000 كتاب من العلوم القديمة. وكان الدخول إليها مباحا لجميع الناس, فمنهم من يحضر لقراءة الكتب, ومنهم من يحضر للنسخ, ومنهم من يحض للتعلم, وكان فيها كل ما يحتاج إليه الناس من الحبر والأقلام والورق والمحابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت