فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 61

والتعاون على البر والتقوى أمر لجميع الخلق بالتعاون على البر والتقوى, أي ليعن بعضكم بعضا, وتحاثوا على أمر الله تعالى واعملوا به, وانتهوا عما نهى الله عنه وامتنعوا منه, وهذا موافق لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الدال على الخير كفاعله"وقد قيل: الدال على الشر كصانعه, قال ابن عطية: والعرف في دلالة هذين اللفظين . البر والتقوى رعاية الواجب فإن جعل أحدهما بدل الآخر . كما يرى البعض . فيجوز, وقال الماوردي: ندب الله سبحانه إلى التعاون بالبر, وقرنه بالتقوى; لأن في التقوى رضا الله تعالى, وفي البر رضا الناس, ومن جمع بين رضا الله تعالى, ورضا الناس, فقد تمت سعادته, وعمت نعمته, وقال ابن خويز منداد: والتعاون على البر والتقوى يكون بوجوه: فواجب على العالم أن يعين الناس بعلمه فيعلمه م, ويعينهم, الغني بماله, والشجاع بشجاعته في سبيل الله, وأن يكون المسلمون متظاهرين باليد الواحدة:"المؤمنون تتكافؤ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم, وهم يد على من سواهم"ويجب الإعراض عن المعتدي, وترك النصرة له ورده عما هو عليه, ثم نهى الله تعالى فقال:"ولا تعاونوا على الإثم والعدوان والإثم هو الحكم اللاحق عن الجرائم, والعدوان هو ظلم الناس, ثم أمر الله بالتقوى وتوعد توعدا مجملا فقال:"واتقوا الله إن الله شديد العقاب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت