فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 61

وقد أدرك محمد صلى الله عليه وسلم خطورة الجامعة وعلو منزلتها في المسلمين حق الإدراك وعلم كل العلم ما له من عظم الشأن وجلل المقام في قلوب المؤمنين, فغرس غريستها بيديه في نفوسهم فنمت وتغلغلت, وامتدت جذورها, وبسقت أغصانها وفروعها وينعت ثمارها. فقد كرعليها أكثر من ثلاثة عشر قرنا فما أوهن كرور هذه القرون من الجامعة الإسلامية جانبا ولا ضعضع لها كيانا.

وقال:"ومن أحب أن يقف حق الوقوف على ما أراده الإسلام من غرض الجامعة وغاياته فلينظر إلى حال المسلمين اليوم وإلى تيار هذا التعاطف والتشاكي يعلم سر الجامعة ومكانتها في نفوس المسلمين. وفي الواقع ليس من دين في الدنيا جامع لأبنائه بعضهم مع بعض موحد لشعورهم دافع بهم نحو الجامعة العامة والاستمساك بعروتها كدين الإسلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت