فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 61

أما العلوم, ونظم المعلومات, وآلة الصناعة فهي مصدر قوتهم, وأساس الحضارة الحقيقية, وهي التي نحن إليها فقراء, وهي سلعة وبضاعة الحضارة ولا ريب أن النظم الغربية في التربية والأخلاق, والسلوك هي اليوم نقطة ضعف في بنائهم الحضاري, وهو ما نبه عليه بعض النابهين من علمائهم, فإن التردي الأخلاقي المحمي بالقانون, قد بلغ شأنا عظيما, وانحدارا خطيرا, بلغ فيه الشذوذ مبلغه, وهذا نذير خير في انحسار حضارتهم المادية, فإن الانحلال الأخلاقي, والانحراف يكاد يكون عاملا مشتركا لسقوط الحضارات, وهذا الانحدار اليوم قد يبدوا بطيئا لما يستمده من قوة دفع حضاري, لكنه سريع في عمر الحضارات. وكلما أوغل المجتمع في الانحلال الأخلاقي والجسدي. كلما اقترب من حافة الانهيار, وانتظار الوريث حينئذ, ولن يكون غير الإسلام وريثا لأنه يملكك ما يفتقدون.

5 ـ ترجمة العلوم:

إن ترجمة العلوم والمعارف ونظم المعلومات وما إليها ضرورة لبدء النهضة, وتحتاج منا إلى حركة نشطة, بل ثورة علمية دائبة تشمر لترجمة المعلومات والعلوم, والتاريخ يشهد أن اللغة هي عنوان حضارة الأمم, ولم تنهض أمة بلغة غيرها, ولو كانت لغة الغالب القوي المتحضر, والعربية هي اللسان ايا كان المتكلم بها عربيا أو أعجميا.

فحركة الترجمات العلمية من طلائع الأساليب والأسباب الحضارية, هكذا فعل المسلمون أول نهضتهم, وكذلك فعل الأوربيون في بدء حضارتهم وهكذا تفعل الدول الرامية اليوم منافسة الحضارة الغربية. ولقد سبق تفصيل ذلك بما فيه الكفاية.

6 ـ التقليد الصناعي والاقتباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت