فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 62

هناك مفهومان متداخلان يجب تحديدهما وهما التعليم والتربية. فالتعليم يستهدف غاية عقلية تتحقق بإكساب طالب العلم مجموعة من المعارف في شتى المجالات في الحياة. وهذه الغاية هى التى يمكن أن نطلق عليها"المعرفة من أجل المعرفة"وإذا تحققت فقد أدت المهمة التعليمية دورها الذى ينحصر في تنوير المدارك وتثقيف العقول.

وتبقى بعد ذلك مهمة أخرى هى المهمة الحياتية التطبيقية أى توظيف هذه المعارف واستخدام هذه العقول فيما يعود على الإنسان المتعلم بالنفع فيسعد بحياته حين يسخر طاقاتها لخدمته, ويسيطر على كل مجالاتها بعقله واكتشافه.

وحين يصل الإنسان إلى هذه الغاية فإنه يشعر بنفسه وقد حقق ذاته وانتصر على ما حوله من مظاهر الطبيعة وسخر العلم الذى تعلمه في تحقيق النفع الذى ينشده, وتلك هى الغاية التى يمكن أن نطلق عليها"المعرفة من أجل المنفعة".

ولقد كانت الإحاطة التامة بالمعرفة هى الهدف الأسمى لدى فلاسفة التربية, ومما شجع على تأكيد هذا الهدف نشر الحركة العلمية والنفعية. ويمكن ترتيب أهداف التربية من حيث قيمتها للفرد والمجتمع على النحو التالى:

أولا: يجب أن تهدف التربية أولا وقبل كل شئ إلى تعليم الأفراد في المحافظة على الذات والاستزادة من المعارف واستعمال العقل في استيعابها والاستفادة منها.

ثانيا: يجب أن تمكن الفرد من كسب القوت.

ثالثا: يجب أن تعمل على بقاء الجنس والنوع, وذلك عن طريق تعليم الفرد القدرة على رعاية الأسرة والمجتمع.

رابعا: يجب أن تهيئ الفرد القيام بمهام الحياة الاجتماعية والسياسية

خامسا: يجب أن تزود الفرد بما يمكنه من التمتع بالتراث الثقافى للجنس البشرى من فن وعلم وأدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت