فهرس الكتاب
كما وأن مؤسسات ومنظمات المجتمع المعرفى في الدول الإسلامية عليها أن تعمل على تهيئة المناخ والارتقاء بالأعراف الاجتماعية ووضع المعايير لمجتمع ترتقى فيه قيمة المعرفة ليس فقط لتحقيق نمو اقتصادى وإنما لارتقاء حضارى محوره الإنسان بقيمته وحقوقه.
نريد معرفة راقية نستطيع بها بناء إنسان التنمية نريد معرفة ترقى بالإنسان المسلم إلى مستوى القرن الواحد والعشرين... نريد معرفة تزرع في الإنسان المسلم قيم التفانى في العمل والإخلاص في أدائ ه والسعى إلى تطويره... نريد معرفة حديثة متفوقة من أجل التنمية لا معرفة مقطوع ة الصلة بالتنمية. إن العقبة الحقيقية التى تخنق التنمية وتوقف انطلاقها ليست أبدا في ندرة الموارد....ولا نقص في التمويل... إنما العقبة الوحيدة تكمن في غيبة القدرة على إعداد إنسان التنمية... فهو العنصر الأهم والأخطر من بين عناصر البناء والارتقاء... ولننظر إلى اليابان التى لا تملك شيئا على الإطلاق من الموارد الطبيعية...ولكنها تملك ما هو أهم وأخطر من كل الثروات..تملك إنسان التنمية القادرعلى تفجير منابع الثراء وتحويل التراب إلى ذهب بإذن الله.
وفى عصر العولمة, نحتاج إلى معرفة تحفظ للأمة هويتها وتميزها وخبرتها. وفى عصر تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتسارعها, نحتاج إلى معرفة تؤدى إلى تنوع البشر وتمايزهم وقدرتهم على تلقى المعلومات وتنظيمها وحسن استخدامها في التفكير والتعبير والاتصال والإنتاج وبناء العلاقات.