فهرس الكتاب
ونخلص من هذا إلى أن دور الحكومات في المجتمعات الإسلامية والواعدة هو صياغة استراتيجية للتطور الحضارى الإسلامى وذلك من خلال العمل على ثمانية محاور أساسية:
المحور الأول: دفع أبنائنا منذ الطفولة إلى طلب العلم والدأب في تحصيله على أن نركز في أعماق أعماقهم أن الهدف الأخير من ذلك كله إنما هو إدراك حكمة الله وسننه في الخلق والعلم بتجليات صفاته في مخلوقاته.
المحور الثانى: التركيز على دراسة الحقائق والنظريات في العلم التى يتخذها الملحدون وأعداء الإسلام سندا للهجوم عليه وقدحهم في عقائده. وبذلك تعرض هذه الحقائ ق من وجهة نظر إسلامية مقنعة لأجيال المتعلمين من شباب الإسلام.
المحور الثالث: العمل على تقليل عوامل انعزال المجتمع عن التقدم التكنولوجى العالمى.
المحور الرابع: إعادة المجد القديم للمسجد لا باعتباره مكانا تمارس فيه شعائر الإسلام فحسب بل باعتباره معهدا ومدرسة وجامعة يتلقى فيه رواده ما يشبع ظمأهم إلى المعرفة, وذلك في جو مشبع بالدين وفى إطار إسلامى تتحقق فيه على نحو عملى فكرة التلازم والتكامل بين الدين والعلم.
المحور الخامس: محاولة الوصول في مناهج التعليم إلى نظرية إسلامية لاستيعاب العلوم والفنون حتى تجرى ممارسة كافة أوجه النشاط الفنى بين التلاميذ في ظل تصور إسلامى خالص, تنتفى فيه كذلك قطيعة أخرى مزعومة بين الدين والفن.
المحور السادس: إصدار سلاسل ثقافية مبسطة تتناول شتى فروع المعرفة في التاريخ والفلسفة والاجتماع والجيولوجيا والفلك والطبيعة والكيمياء والبيولوجيا بحيث تتخلل هذه الكتيبات التى تتناول فروع العلوم المختلفة كتيبات أخرى في الإسلام ورجاله وعقائده. من هنا تصبح دراسة الإسلام وفهمه على وجهه الصادق مكونا أساسيا من مكونات المعرفة العامة للإنسان المسلم, بجانب المكونات الأخرى التى نلتمسها في شتى ألوان المعرفة الأخرى.