فهرس الكتاب
المحور السابع: العمل على إنشاء ودعم وسائل اتصال المجتمع بالتكنولوجيا العالمية وخلق المناخ الواجب لهذا التواصل عن طريق إدخال وتشجيع المجتمع على استعمال التكنولوجيات الحديثة في كل ما يمكن استخدامه وتدبير مصادر التمويل اللازمة لذلك.
المحور الثامن: دفع وتشجيع وتحفيز القطاع القادر على الإنتاج التكنولوجى والمؤهل للمشاركة العالمية ومعاونة هذا القطاع في حل مشاكله ودعم تطويره وتسهيل إيجاد الآليات التى يحتاجها للقيام بنشاطه بعيدا عن العوائق والتعقيدات.
وبهذا ومثله يمكننا أن نصوغ استراتيجية التطور الحضارى للأمة الإسلامية في قالب إسلامى تحظى التنمية الناتجة عنها بالصدق والشفافية والإتقان لأن صانعها هو الإنسان المسلم خليفة الله في الأرض والذى يتقي الله في كل أعماله وينفذ بإمكاناته العقلية إلى ظواهر الكون المادية والروحية, ويتصل بالله مصدر الحقائق جميعا, وتصدر أعماله في ذلك كله عن الإسلام دين الله الخالد, الذى أتم الله به النعمة على الدنيا.
فلا شك أن للإسلام منهجا وإطارا نظريا وعمليا متميزا ومنفردا , يستوعب شتى مجالات الحياة الاقتصادية ويعالج مشاكلها ويطرح حلولا نظرية وعملية, متخذا من الدين الإسلامى وفلسفته وقيمه ومنطقه وفكره إطارا ومنهجا . والأكثر من ذلك أن الإسلام دين يدعو إلى استعمال العقل والمعرفة, كما أنه دين القيم. وهو لا يمكن أن يكون غير ذلك نظرا لأن الذى فرضه هو الله العلى القدير, وبعث به النبى محمدا - صلى الله عليه وسلم - رسول الله الصادق الأمين, وأنزل عليه القرآن الكريم كتابا مقدسا مقروءا ليكون معجزة قائمة دائمة تتحدى المعارف جميعا عبر الأزمان المختلفة حيث بدأ بقوله تعالى (اقرأ باسم ربك (وانتهى بقوله (كنتم خير أمة أخرجت للناس (التى تأكدت بازدهار العلوم والفنون وظهور الأفذاذ من علماء المسلمين منذ القرن الثامن الميلادى.