فهرس الكتاب
وفكرة تكامل الإسلام والعلم ليست بالقطع جديدة على المسلمين, حيث ورد التأكيد عليها متواصلا في تعاليم الذكر الحكيم. كما أن النبى محمدا - صلى الله عليه وسلم - (أبدى أيضا الكثير من قيمة تحصيل المعرفة, وهو ما حض عليه أصحابه وأتباعه من بعده على النحو الذى جاء بنوع من التفصيل في البنود السابقة. أملا في تعويض مرحلة التخلف التى نتجت عن الخوف من الانسياق وراء البدع عند بعض الفقهاء وعلماء الدين والمعتزلة ابتداء من القرن الخامس عشر الميلادى, هؤلاء كانت لهم نظرة معادية للعلوم الطبيعية والفلسفية لاعتبارها من"البدع", مخالفين لرأى الرسول الكريم الذى قال عامدا وواعيا تماما لرفض بعض الآراء دون تعمق في بعض المسائل, بعد أن قال الله تعالى (وأعدوا له ما استطعتم من قوة...الآية (. ولم يرفض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبدا رأيا جديدا بل كان يقول الله أعلم خاصة بعد نزول الآيات التى وجه فيها القرآن إلى التفكر والتعقل مما انتهى إلى التوجيه الإلهى بقوله تعالى (وقل ربى زدنى علما...الآية (. وهو الدين الوحيد الذى شرع الاجتهاد.
من هنا يتأكد أن العلم الحديث وربيبته التكنولوجيا المتقدمة يعتبران ضرورة لازمة لوضع الأمة الإسلامية في مكانها الصحيح الذى تستحقه من أجل تنمية المجتمع الإسلامى, وعندها يمكن بناء حضارة إسلامية مستقبلية أساسها الدين والعلم.
والحمد لله رب العالمين,,
14ـ ملخص الدراسة