فهرس الكتاب
التدرج بالإنسان ، فقد يكون الإنسان ذكيًا أو كبيرًا في السن ولكن عمره الاجتماعي لا يزال في مرحلة الطفولة . ولا يعني هذا عدم المتابعة والمحبة للعلماء العاملين والدعاة المخلصين والاستفادة من تجربتهم واحترامهم وتوقيرهم ، فهذا لا بد منه ، فالحق وإن كان قويًا بذاته لكن لابد من أشخاص يحملونه . وإذا سألتني: كيف نعرف هؤلاء من أولئك ، حتى نستفيد من الدعاة العاملين ؟ فأقول: من ثمراتهم تعرفهم .)ا.هـ
يقول الشيخ محمد حسين يعقوب (1) : (وقد تصيح - أيها الأخ الشاب الكريم المِفضال - وترفع عقيرتك سائلًا: أين المربي؟ أين المربي؟ .. وأنا أقول لك: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) } [الطلاق/2، 3] .
إنك - أيها الطيب - تبحث عن المشاهير الأعلام وتظن أنه لا يصلح لتربيتك إلا هؤلاء .. وهذا هو الغرور والسفه ؛ فالمشاهير من الدعاة والعلماء والأركان وطلبة العلم ن يدفعون ضريبة الشهرة؛فلا وقت عندهم لأحد تكفيهم همومهم ومشاغلهم..وهم معذورون - غفر الله لنا ولهم. ).
ظهور طبقة من المنتفعين:
فمع الغثائية العددية ، نشز في كيان الأمة غثائية كتابية ، أو إسهال مطبعي ، فلا الناشر يهمه منهجية الموضوع بقدر جماهيرية المطبوع ، وصار لدينا فئة غثائية من الكتّاب أقصد فئة من المقمشين لكل غث وسمين- إلا ما رحم الله-، و فئة غثائية من محققي الكتب التراثية فلا النص خدموا ولا للحديث حققوا وشكر الله لمبرمجي الحاسوب سعيهم لتسهيلهم مهمة مثل هؤلاء ، وصار إثقال الهوامش بالنقل من كتاب العلماء المحققين دليل على إجادة هذا المحقق أو ذاك - إلا ما رحم الله-.
(1) أصول الوصول إلى الله تعالى صـ22،23.