فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 113

هل تُقضى الأعمار ونحن نتساجل في مواضيع تحتاج لدراسات من متخصصين أذكياء ، متى - إذن - نؤسس مدرسة تربي الأجيال على الخلق القويم والعلم المفيد ، وتنقذهم من طرق التعليم التي تستهلك طاقاتهم بحفظ معلومات ثم صبها في نهاية العام على أوراق الامتحان ، ثم تنسى ، والشباب ثروة لا تقدر ؟ فأين استغلال طاقاتهم ؟ .

نعم ، لابد من الردود والمناقشات - ولكن بقدر - كرد على مبتدع أو طالب علم أخطأ في أمور علمية ونشرها بين الناس ، أو رجل مستهتر بأخلاق الأمة وآدابها ، كما أن المناقشة العلمية الهادفة التي نصل فيها لنتائج محققة - هي شيء طيب ومقبول ، وقل مثل ذلك في الحوار الهادف ، إذا حسنت النيات واستُخدمت

الأساليب المعقولة ، ولم يتحول إلى جدل عقيم ، القصد منه المغالبة وتسجيل الأهداف .

هذا هو المنهج الذي جاء به القرآن الكريم ، فلم يدخل في جدل عقيم مع النصارى ، بل قال: { تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ } [آل عمران: 64] ، وهذا ما فهمه الإمام مالك بن أنس ' حين رفض مناظرة أبي يوسف بحضور الخليفة هارون الرشيد ؛ لأنه ليس من منهج الإسلام أن يتحول الدين لمناظرات ،والمتفرجون يشاهدون: مَن يغلب ؟ . فالأصل هو البناء. (1 ) ) .

توجيه الشباب إلى الأعمال البدنية أو دعوية (2) .

الفراغ الوجداني:

نقصد به عدم ارتباط أعمال الأبدان بأعمال القلوب ، أو هو خواء النفس من استشعار أثر الإيمان بالله - عز وجل - ذاتًا وأسماءًا و صفاتًا في الأكوان والنفوس.

(1) خواطر في الدعوة- حديث في البناء- محمد العبدة - (( مجلة البيان ـ العدد [ 20 ] صـ 16 المحرم 1410 ـ أغسطس 1989 ) )

(2) لإشغالهم فحسب وضمان انتمائهم دون مراعاة العامل التربوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت