فهرس الكتاب
فتارة نفقد معه أعز ما نمتلك من عز العبودية بالذل بين يدي الرب وإظهار الافتقار بين يديه - عز وجل - ، وتارة نفقد معه التواضع بين البرية لإظهار الحق ودعايتهم إليه مع أنه المراد الرباني و المطلب الشرعي ، وتتحول مادة الإشعاع الإيماني إلى مادة تخريب عضوي ونفسي- عياذًا بالله -، فلا ما أردنا من بناء عقيدتنا وإيماننا الدافع إلى الخوف على الخلق حافظنا عليه ، و لا اثنائهم عن أفكارهم نلنا، مع الأخذ في الاعتبار أن أغلب الذين تدور معهم حربنا الكلامية ما زالوا بالإسلام متسربلين ،بل وبعضهم عن حياضه ذادين ، وعن بيضته ذابين ، فهم لم يُعْرض عليهم إلا هذا الأفكار السقيمة ، ولم يختاروها بعناية ، بل هذا أفضل ما عُرِض عليهم لذا اختاروه (1)
(1) ويُسئل الدكتور / إبراهيم الزعفراني هذا السؤال س/هل اشتركت في أي جماعة أخرى قبل التحاقك بالإخوان؟ فأجاب قائلًا:فلقد اشتركت مع جماعة الدعوة والتبليغ وأنا لا أزل طالبا بالثانوية وكان شيخنا في الإسكندرية هو الأستاذ / إبراهيم حسين وكان مديرا بمديرية الشئون الاجتماعية وكان رجلا متعبدا خلقا هادئ ودودا وكنت من ابرز تلاميذه وحفظت من كلماته التي قالها لي في إحدى الليالي التي كنا نقيم ليلها بمسجد عمر بن الخطاب وأنا اسأله عن مكانة جماعة الدعوة والتبليغ وسط باقي الجماعات فرد قائلا:"يا إبراهيم يا ابني جماعة الدعوة والتبليغ تمثل مدرسة المرحلة الابتدائية - والجمعية الشرعية يمثلون المرحلة الإعدادية - وأنصار السنة يمثلون مدرسة المرحلة الثانوية أما الإخوان المسلمون فيمثلون مدرسة المرحلة الجامعية للطلاب"فالدعوة والتبليغ يدعون الناس لدخول المسجد والجمعية الشرعية يعلمونهم سنن ومظاهر الإسلام وأنصار السنة يعلمون المسلمين مسائل العقيدة والإخوان المسلمون يعلمونهم الحركة والعمل الجماعي في ميادين متعددة ومتنوعة ثم تفاعلت مع الجمعية الشرعية في مظهرهم والتمسك بالسنة خاصة الظاهرة منها ولكنى لم أكن أميل إلى أنصار السنة لإحساسي بجفافهم العاطفي وجراءتهم على الفتوى وتكفير بعض المسلمين بسبب أخطاء بعض الدعاة أو لعلاقتهم بالأضرحة أو الأولياء وكلا من الجماعتين الجمعية الشرعية وأنصار السنة جمعيات رسمية مسجلة في وزارة الشئون الاجتماعية.أما جماعة الدعوة والتبليغ فهي جماعه نشأت في باكستان ثم انتقلت إلى الدول العربية- ومثلت هذه الجماعات الثلاث العمل الدعوى المحدود في نطاقه الديني والبعيد كل البعد عن الجانب السياسي .) (مسيرة الدكتور / إبراهيم الزعفراني) ].