فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 113

ونحن لم نعطِ قلوبنا فرصة لحديث القلوب ، فلا هي له استمعت ولا أسمعت غيرها، نعم حديث القلوب لأن الإيمان لا يسكن إلا في القلوب ألم تقرأ قوله - عز وجل - { أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ } (المجادلة: من الآية22) ، وقال - عز وجل - { فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ } (الفتح: من الآية18) ،وقال عن مدعى الإيمان { قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (الحجرات:14) .

ويقول الدكتور فريد الأنصاري (1) (فمثلًا هذا كتاب(فتح المجيد شرح كتاب التوحيد) للشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب ـ وهو خلاصة للعقيدة السلفية ـ قد خضت به معارك ضد أهلي وعشيرتي زمنًا؛ وأنا أقرب إلى المراهقة يومئذ مني إلى الشباب؛ ولقد ظللت أحارب به البدع والضلالات والمنكرات، في الاعتقاد والعبادات، اقتداء بشيخ شيوخنا العلاَّمة الدكتور محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله؛ إني لا أتهم الكتاب المذكور، ولكني أتهم نفسي ومنهجي في القراءة والاستعمال. لقد كانت العقيدة السلفية عندي عصا من خشب أصم أضرب بها غيري.. ولم أدرك أنما هي تربية ورحمة للعالمين. وإني لأعجب كيف لم أنظر إلى هذا المعنى من قبلُ في الكتاب المذكور؟)

المقترح: لابد أن تتسم دراستنا للقضية التوحيد على الصفات الإلهية المقربة للعبد من ربه ، واستثارة مشاعره ، بل إيضاح أن كيانه الإنساني مهم وأن الله - عز وجل - يحب له الخير ، فأرسل له الرسل و أنزل عليهم الكتب ، ووضح السبيل ، لكي يؤمن بالله - عز وجل - ، ثم شفقة الأنبياء والرسل - عليه السلام - وأتباعهم على هداية الخلق.

فـ(التعبد بالأسماء والصفات حقيقة التوحيد:

(1) مصدر سابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت