فهرس الكتاب
وذلك بأن يمتلئ القلب بأجّل المعارف باستحضار معاني الأسماء الحسنى والصفات العُلى ، ويتأثر القلب بآثارها و مقتضياتها ويدعو الله بها فمثلًا:
*) أسماء ( العظيم والكبير والمتعال والمجيد والجليل ) تملأ القلب تعظيمًا وإجلالا له.
*) وأسماء ( البر والكريم والجواد والمنّان والرحيم والجميل والودود ) تملأ القلب حبًا له وشوقًا إليه وحمدًا له وشكرًا.
*) وأسماء ( العزيز وشديد العقاب والجبار والقدير ) تملأ القلب خضوعًا وانكسارًا و ذلًا وخوفًا ورهبة منه سبحانه.
*) وأسماء ( العليم والخبير و السميع والبصير والشهيد والرقيب والحسيب ) تملأ القلب مراقبة لله في الحركات و السكنات وتؤدي بالعبد إلي أن يعبد الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فأنه يراه .
*) وأسماء ( الغني و الغفور والتواب والمجيب واللطيف ) تملأ القلب افتقارًا إلي فضله ورجاء رحمته ورغبة في منته .
نسأل الله أن يفتح لنا وللمسلمين أبواب هذا الخير الذي لا يُوصف ، والسعادة التي لا تُقارن فإن ذلك لا يُنال إلا بفضله الله ورحمته ) (1) .
إذًا: قضية التوحيد والإيمان ذات بُعدين أصيلين:
البُعد العقلي .
البُعد العاطفي .
فالبُعد العقلي يشبع عقلية الباحث عن الحق بين ركام ما يقدم له من أباطيل وخرافات باسم الدين حينًا وموروث العادات والتقاليد أحيانًا .
وطريقه النظر إلى الآيات الربانية الأفقية والنفسية وإعمال الفكر فيها والربط بينها وبين الآيات المسطرة بين دفتي الكتاب العزيز فبذا يجد الباحث بغيته المنشودة ، فيذعن لما وقف عليه من حقائق ،ويسلم له فيما بقي من دقائق ، فيورث القلب الطمأنينة واليقين .
والبُعد العاطفي يشبع وجدان الباحث فلا يؤله عقل لما وصل إليه من نتائج ، ولا يصير مجرد الأحاسيس يتعامل معها كتعامله مع النتائج المعملية المنظورة ، و لا يعث في الأرض فسادًا مدعيًا العلم والمعرفة .
(1) الشيخ/ياسر برهامى حفظه الله منة الرحمن في نصيحة الإخوان ص 23:20.