فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 113

(والناظر اليوم لحال طلبة العلم يعرف أن أكثرهم قد قست قلوبهم وجمدت عيونهم ، وانصرفوا عن الرقائق وطلب بعضهم وجمدت عيونهم ، وانصرفوا عن الرقائق وطلب بعضهم الدنيا بعلمه ؛ وذلك لأن القلب ليس متوجهًا إلى الله ولا اللسان بمخلص في دعواه ، وهذا من عوامل تأخر النصر ، وقلة التوفيق ، وندرة البركة في الأعمار والأوقات ، والله المستعان(1 ) ) .

القرآن يحدد مفهوم التزكية ومصادرها:

كما قال - عز وجل - {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) } [البقرة/151] .

بل وجعلها من أعظم المنن { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) } [آل عمران/164] .

قال ابن الجوزي ' (2) :[والكتاب: القرآن . والحكمة: السنة ، قاله ابن عباس . وروي عنه: الحكمة: الفقه والحلال والحرام ، ومواعظ القرآن . وسميت الحكمة حكمة، لأنها تمنع من الجهل .

وفي قوله تعالى: { ويزكيهم } ثلاثة أقوال . أحدها: أن معناه: يأخذ الزكاة منهم فيطهرهم بها ، قاله ابن عباس والفراء . والثاني: يطهرهم من الشرك والكفر ، قاله مقاتل . والثالث: يدعوهم إلى ما يصيرون به أزكياء ]ا.هـ.

(1) د/محمد بن حسن الشريف التنازع والتوازن في حياة المسلم صـ 32.

(2) زاد المسير - (جـ 1 / صـ 125) ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت