فهرس الكتاب
يعني كان السلف الصالح رحمهم الله تعالى يحذرون من كتب البدع يحذرون من نشرها يأمرون بإحراقها الكتب البدعية الخالصة، ليه، لأنها كلها يعني ضلالة وغواية يعني فعلًا يجب أن تبتعد عنها فكذلك أيضًا بالنسبة للقراءة أو نحو ذلك يجب أن تجعل بينك وبينها مسافة لأنه هذا الذي أمامك يعني ليس هو حق بحيث إنك تقول والله لا أنا أُريد هذا الحق نقول لو كان حقًا لما قلنا إنه قول مخالف لكن هذا الذي أمامك فيه خطر فيه إشكال، كيف تعرف أنه فيه إشكال ؟
لما تكون مؤصلًا تُصبح لديك حاسة دقيقة جدًا تعرف بها الأقوال والمقالات والانحرافات تقومها بسهولة فإذا ما قرأت فاجعل بينك وبين ما تقرأه مسافة هذه المسافة للتفكير للنقد للتأمل لعدم الاستجابة لفكرة صاحب هذا الرأي الآخر بعدم التأثر بحججه ومقالاته ونحو ذلك بحيث أنك تستطيع أن تُحافظ على نفسك وعلى روحك النقدية لما تقرأ وهذا الذي كان عليه السلف الصالح رحمهم الله تعالى، كانوا يقرأون لكن قراءة الناقد وهذه القراءة يا أيها الإخوة يعني إذا احتاج الإنسان إليها أو مرت عليه وهي قراءة الناقد لا تضر بل أحيانًا تنفعه وتزيده رسوخًا فيما عنده، أرجو أن تكون القضية فهمت وأرجو من الجميع أن يستوعبها جيدًا لأن الإشكال الواقع في الخلل في هذه المسالة أوقع كثيرين نسأل الله لنا ولهم الهداية والثبات على الدين أوقعهم في ورطات ابتلعهم الفكر المخالف الرأي الآخر القول الآخر وصاروا يخوضون ويموجون ولن يصلوا إلى الحق لأنه إذا لم يكن أخذ الحق من دليله فلا .
طيب فإن قال قائل وكيف أدري مع كثرة الكتب أنه هذا من الرأي الحق أو من الرأي المخالف ؟