فهرس الكتاب
1 أنه امتثال لامر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده ... وما سعد من سعد في الدنيا والآخرة إلا بامتثال أوامره، وماشقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييع أوامره.
2 أنه يمنع من وصول أثر السّهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه إلى قلبه.
3 أنه يورث القلب أنسا بالله، وليس على العبد شيء أضر من إطلاق البصر فإنه يوقع الوحشة بين العبد وبين ربه.
4 أنه يقوي القلب ويفرحه، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه.
5 أنه يكسب القلب نورا، كما أن إطلاقه يكسبه ظلمة ... وإذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل جانب، كما أنه إذا أظلم أقبلت سحائب البلاء والشّر عليه من كل مكان.
6 أنه يفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بها، وإطلاق البصر يشتت عليه ذلك، ويحول بينه وبينها، فتنفرط عليه أموره، ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه، قال ـ سبحانه وتعالى ـ: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا} [الكهف:28] وإطلاق النّظر يوجب هذه الأمور الثّلاثة بحسبه.
أيهاالأخ المسلم، من الخلوة في محلك بالمرأة فإنك بعملك هذا تعرض نفسك لخطرعظيم قدحذرك منه رسولك الكريم أشد التحذير قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ(6) قَالَ الْحَمْوُ الْمَوْتُ )).
وقال صلى الله عليه وسلم: (( لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ) ) (7)
أخي الكريم، إن الشّيطان ينتظر هذه اللحظة التي تخلو فيها بامرأة ليزين لكما ما لا يرضي الله، فإذاماحدث وأن خلوت بامرأة عن أعين النّاس فانتبه فإن الله يراك، ويعلم سرك ونجواك {يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصّدور}
إذاماخلوت الدهريومافلاتقل خلوت ولكن قل علي رقيب
ولاتحسبن الله يغفل ساعة ولا أن ما تخفي عليه يغيب