فهرس الكتاب
(1) متفق عليه البخاري في الاعتكاف الفتح 4/ 278 ومسلم في الآداب، باب: بيان أنه يستحب لمن رؤي خاليا بامرأة وكانت زوجته أو محرما له أن يقول: هذه فلانة ليدفع ظن السّوء به، مسلم بشرح النّووي 14/ 156. (2) فتح الباري 4/ 208. (3) شرح النّووي على صحيح مسلم 14/ 156. (4) مصائب الإنسان من مكائد الشّيطان لابن مفلح المقدسي ص110. (5) صيد الخاطر ص399. (6) الذام: العيب.
المحتويات
حافظ على أعراض المسلمين ومحارمهم
أخي المسلم الكريم، الغيورعلى محارم المسلمين، إن لك عرضا كأمك و أختك وزوجتك وبنتك لاترضى لهن مايخدش حياءهن، أليس كذلك؟ إنك تغارعليهن، بل لورأيت أحدا يسيء إليهن لغلى قلبك كما يغلي القدر على النّار، وهذا أمرحسن؛ فهو من صفات المؤمنين، قال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يغار وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه ) ) (1)
أخي المسلم، إذاكنت كذلك ـ ولا أظنك إلاكذلك ـ فإن عرض أخيك المسلم حرام عليك، لايجوز لك انتهاكه بأي وجه من الوجوه.
قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( كل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله، وعرضه ) ) (2) فاحرص على عرض أخيك حرصك على عرضك، وسبق في الحديث (3) (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير ) ).
احذرأيها المسلم من تتبع عورات المسلمين، ومن إيذائهم في أعراضهم، فإن هذا أمر عظيم، ومن فعله متوعد بوعيد شديد، عن ابن عمر قال: (( صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلا تُعَيِّرُوهُمْ وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ ) ) (4)