الصفحة 42 من 59

أخي المسلم: هكذا رأيت كيف كانت حياة العرب في جاهليتهم، وكيف كان عفافهم من غير وازع إيماني، فما بال النّاس اليوم وقد أنزل إليهم قرآنا يقول الله عنه: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} [الحشر: 21] ألا إنه لم يقع في قلوبهم، ولم يخالط بشاشة أفئدتهم فهذا القرآن الذي لو أنزل على جبل شاهق راسٍ لتصدع من خشية الله، فما لهذه القلوب القاسية: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون} [الحديد: 16]

قال يزيد بن تميم: (( من لم يردعه القرآن والموت، ثم تناطحت الجبال بين يديه لم يردع ) ) (8)

حواشي حافظ على ....

(1) متفق عليه، البخاري في النّكاح، باب الغيرة الفتح 9/ 319، ومسلم في التوبة 17/ 78 بشرح النّووي. (2) أخرجه مسلم في البر، باب تحريم ظلم المسلم 16/ 121بشرح النّووي. (3) في المقدمة. (4) رواه الإمام أحمد في المسند 4/ 421، والترمذي وحسنه في البر 6/ 182 مع تحفة الأحوذي وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب 3/ 177، والأرناؤطيان: عبد القادر في ذيل مختصر شعب الإيمان ص5 وشعيب في شرح السنة 13/ 104. (5) الزهد للإمام أحمدص192. (6) حياة الحيوان الكبرى للدميري 2/ 5. (7) الحياة العربية من الشعر الجاهلي، د. الحوفي 362،365. (8) الزّهد للإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ ص210.

المحتويات

قارب النجاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت