فهرس الكتاب
قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ، وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا ) ) (1)
يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول
أخي المسلم، إن ماأنزل الله ـ سبحانه وتعالى ـ في القرآن الكريم، وفي السّنة النّبوية الشّريفة من الأوامر والنّواهي لايختص بأحد من المسلمين دون أحد، بل كل ما فيها من الأحكام مطالب به كل مسلم بالغ عاقل يفهم الخطاب ويرد الجواب في حدود الاستطاعة وهذا أمر معروف.
وأمر آخر وهو أن المسلم مطالب بأن يعمل بالإسلام كله، لاأن يأخذ ما يوافق هواه، ويدع ماسوى ذلك، يقول الله ـ سبحانه وتعالى ـ: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السّلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشّيطان إنه لكم عدو مبين} [البقرة: 208]
فهذا أمر من الله ـ سبحانه وتعالى " إلى عباده المؤمنين به، المصدقين برسوله، أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك جميع زواجره ماستطاعوا من ذلك " (2) فالخطاب في الآية لجميع المسلمين (( بالعمل بجميع شرائعه، وإقامة جميع أحكامه وحدوده، دون تضييع بعضه والعمل ببعض "(3)