الصفحة 44 من 59

أيها الأخ المسلم، لاشك أنك موقن بما ذكرته لك. من أن القرآن والسّنة مخاطب بهما جميع الخلق، وأنه يجب العمل بجميع شرائع الإسلام وأحكامه، هذا هو مقتضى إسلامنا، إذا فأنا أذكِّرك هنا بحكم أنزله الله في كتابه، وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ألا وهو: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. يقول الله سبحانه وتعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أولئك هم المفلحون} [آل عمران: 104] .

ويقول الله ـ سبحانه وتعالى ـ: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة، ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم} [التوبة: 74] .

وهذه الآية فاصلة بين المؤمنين والمنافقين، وفيها من صفات المؤمنين التي تميزوا بها عن المنافقين:

ـ موالاة المؤمنين ومحبتهم ورحمتهم ومناصرتهم.

ـ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.

ـ طاعة الله ـ سبحانه وتعالى ـ وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ـ إقام الصّلاة وإيتاء الزّكاة.

فمن أخل بهذه الصّفات التحق بالمنافقين بحسب إخلاله، قال سبحانه وتعالى: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون} [التوبة: 67] فصفات المنافقين على الخلاف من صفات المؤمنين كما ترى. ويقول الرّسول صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ ) ) (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت