هذا وأشكر كل من قدم لي يد المساعدة لإخراج هذا الكتاب، وأخص بالذكرِ الأخ الفاضل إحسان العتيبي (أبا طارق) ، وكذلك الأخ حمدان الجمهور حيث أكرموني بملاحظاتهم وتنبيهاتهم القيمة، فجزاهم الله عنا خير الجزاء، كما وأشكر الأخ محمد عشا حسونة محقق كتاب زاد المعاد، فقد انتفعت منه كثيرًا؛ و"لا يشكر الله من لا يشكر الناس" ( ) .
وأسأل الله أن يجعل أعمالنا في ميزان حسناتنا، وأن ينفعنا به في يوم الدين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم .
وأُصلي وأُسلم على نبينا القائل:"مَنْ دَعَا إلى هُدىً كانَ لَهُ مِنَ الأجرِ مِثْلَ أجورِ مَن تَبِعَهُ لا يَنقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجورِهم شَيئًا" ( ) .
وكتب
ماجد بن خنجر البنكاني
أبو أنس العراقي
نزيل الأردن
8 / شعبان / 1422 هـ
الفوائد من مقدمة زاد المعاد
?يَا أيُّهَا النَبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبّعَكَ مِنَ المُؤمِنينَ? . الأنفال (64) .
أي الله وحده كافيك وكافي أتباعك فلا تحتاجون معه إلى أحد ( ) .
ففي المسند ( ) من حديث أبي منيب الجُرشي، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ?:"بُعِثْتُ بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعْبَدَ الله وحده لا شريك له، وجُعل رزقي تحت ظِلِّ رمحي، وجُعِلَ الذلةُ والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقومٍ فهو منهم".
وكما أن الذلة مضروبة على من خالف أمره، فالعزة لأهل طاعته ومتابعته.
فإن الله هو المتفرد بالخلق والاختيار. قال الله تعالى: ?وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ? . القصص (68) .
"ما يشاء": فان المشيئة هي الاختيار وانما المراد بالاختيار ها هنا. الاجتباء والاصطفاء ( ) فهو اختيار بعد الخلق.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: والمعنى وربك يخلق ما يشاء من خلقه منهم من يشاء لطاعته. وقال يحيى بن سلام: والمعنى وربك يخلق ما يشاء من خلقه ويختار من يشاء لنبوته. تفسير القرطبي (13/ 305) .
الفوائد: