الصفحة 31 من 72

فالذي يمارس العادة لا يعد زانيًا وقد"اتفقت كلمة العلماء على أن من نكح يده، وتلذذ بها، أو إذا أتت المرأة المرأة. وهو السحاق، فلا يقام حد في هذه الصورة بإجماع العلماء، لأنها لذة ناقصة، وإن كانت محرمة، والواجب التعزير على الفاعل حسب ما يراه الإمام زاجرًا له عن المنكر."ا. هـ [[1] ]

وقال شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله تعالى ـ"أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء، وعلى فاعله التعزير، وليس مثل الزنا. والله أعلم."ا. هـ [[2] ].

وقال عبد القادر عوده ـ رحمه الله ـ:"واستمناء الرجل بيد امرأة أجنبية لا يعتبر زنا، وكذلك إدخال الرجل الأجنبي أصبعه في فرج امرأة. ولكن كلام الفعلين معصية فيه التعزير على الرجل والمرأة سواء حدث إنزال أو لم يحدث."ا. هـ [[3] ].

قلت: هذه هي عقوبة من فعل ذلك ـ وهو التعزير ـ إن كان معلنًا بها في الدنيا وأما في الآخرة فأمره إلى الله، ويستوي في ذلك المحصن وغير المحصن

وكفارة من فعل ذلك هو أن يتوب ـ وسنأتي إلى بيان شروط التوبة إن شاء الله ـ وتتوفر في توبته شروطها فتصح منه ويقبله الله تائبًا إن شاء الله ويستوي في ذلك المحصن وغير المحصن.

سابعًا: كيف يمكن تجنبها:

لتجنب هذه العادة والتخلص منها يجدر بنا أن نبين بعض الحلول التي على المريد أن يأخذ بها وهي من الأسباب المعينة على ترك وتجنب هذه العادة وهي كالتالي:

-الإرادة الصادقة في البعد والتخلص عن ممارستها:

(1) كتاب الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري ص 1223.

(2) الفتاوى الكبرى 3/ 439

(3) التشريع الجنائي الإسلامي مقارنًا بالقانون الوضعي ص369

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت