فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 129

كانت هذه الجريدة أهم مرحلة من مراحل تطور النديم الفكري وعملًا من أهم أعماله التي قام بها حتى الآن، بدا فيها صحفيًا خبيرًا متمرسًا مدركًا لطبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، وأصبحت جريدته منبرًا وطنيًا يجتمع حولها المثقفون ويكتبون فيها، وأقبل الناس على مقالاته يتحلّقون حولها ويسمعون، وعلى الرغم من بساطتها في الأسلوب والإخراج فقد تداولها العامة وتناقلوها وهم يعلمون //أن صاحبها قد نشأ في قاع المجتمع المصري// (17) .

ومنذ العدد الأول الذي صدر في حزيران من عام 1881 توجّه النديم فيه إلى الناطقين بالضاد من أبناء اللغة العربية، وأنبأهم أن الصحيفة عربية المشرب تحمل هموم الأمة وشجونها، ويديرها قلم وطني يرجو العون والمؤازرة في مسعاه، ثم يحدد جماهيرها، بقوله إنها أدبية تهذيبية //لا يحتقرها العالم ولا يحتاج معها الجاهل إلى تفسير// (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت