فهرس الكتاب
من خلالها ما يريد من أن المقصود بالعلماء في البيان النبوي هم الفقهاء، و ليسوا الأئمة و أن منزلة العلماء مثل منزلة الأنبياء من حيث الطاعة و الامتثال لأوامرهم.
و مما قاله لتبرير بدعته: (إن المقياس في فهم الروايات آخذ بظواهر ألفاظها، هو العرف و الفهم المتعارف ... و إذا رجعنا إلى العرف في فهم عبارة(العلماء ورثة الأنبياء) و سألنا العرف: هل أن هذه العبارة تعني الفقيه بمنزلة موسى و عيسى عليهما السلام؟
لأجاب: نعم!؟ لأن هذه الرواية تجعل العلماء بمنزلة الأنبياء، و بما أن موسى و عيسى عليهما السلام من الأنبياء، فالعلماء بمنزلة موسى و عيسى عليهما السلام، و إذا سألنا العرف: هل أن الفقيه وارث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ لأجاب: نعم ... فورود كلمة الأنبياء بصيغة الجميع، إنما يقصد به كل الأنبياء ... حتى لو نزلنا العلماء منزلة الأنبياء بوصفهم أنبياء، فإنه ينبغي إعطاء جميع أحكام المشبه بهم للمشبه) [1] .
ثم يؤكد الخميني بدعته بقوله: (أن جميع شؤون الرسول - صلى الله عليه وسلم - قابلة للانتقال و الوراثة، و من جملتها الإمارة على الناس، و تولي أمورهم، من كل ما ثبت للأئمة من بعده و للفقهاء من الأئمة ... ) [2] .
(1) - الحكومة الإسلامية للخميني، ص 84 - 85.
(2) - المصدر السابق، ص 86.