الصفحة 100 من 112

فارغب - وفَّقك الله - فيما رغَّب الله به نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - فيه، وأنت اليوم تَستعين بكلّ صانع في صنعتِه التي يُحسن وتدور الطيب من السلع والطيب من العلم والإيمان.

والدين أنت له أحْوج من جَميع ما تحتاج إليه، واختَرْ لنفسك مَن تستعين به على طاعة الله، وبراءة ذمَّتك بالعمل المشْروع في الدَّقيق والجليل حتَّى تَسلَم وتغنم.

وقد رُؤي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعد موتِه، فقال له الرائي: ما فعل الله بك؟ قال:"كاد عرْشي لينهدّ لولا أنّي لقيت غفورًا رحيمًا". فاحرص على العلم وأهل العلم واجعل بالك لهذه الآية: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56] .

فلا غلبة إلاَّ بهذا السَّبب العظيم الَّذي من انتظمت له هذه الثَّلاثة غلب على مَن ناوأه وعاداه من قريب أو بعيد؛ لأنَّه صار مع حزْب الله بمحبَّته لهم وقرْبِه منهم ودنوّهم منه، وإكرامهم والتَّواضع لهم بخفض الجناح وغير ذلك ممَّا يجب لهم من الحقوق التي تَجب لهم دون غيرهم، واطلبْهم ولو في أطراف البلاد، واطلبْ ما عندهم ممَّا يُعينك على هذا السَّفر، فإنَّ العبد في هذه الدنيا مُسافر مُحتاج إلى أخذ الزَّاد والمزاد للمعاد، ولا حوْل ولا قوَّة إلاَّ بالله، وصلَّى الله على محمَّد [1] .

(1) الدرر السنية في الأجوبة النجدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت