فهرس الكتاب
سعيد النورسي يهاجم الماسونية في المحكمة
في كتاب:"الماسونية بلا قناع"ص 54 - 56
بعنوان: من جرائم الماسونيَّة في تركيا
كنت أقلِّب بعض أعداد مجلَّة حضارة الإسلام الدمشقيَّة، فلفت نظري موضوعٌ بعنوان: سعيد النورسي أعجوبة الثَّورة الإسلاميَّة في تركيا والملقب بـ (بديع الزمان) ، بقلم الأستاذ محمد سعيد رمضان البوطي، العددان الثَّالث والرَّابع من السنة الثالثة 1962م، أعدت قراءة المقال فوجدت في تضاعيفِه ما يلي:
"إنَّ سعيد النورسي - بديع الزَّمان - هو المجدّد الذي أكرم الله به المسلمين في تركيا إبان حكم كمال أتاتورك، فقد كان رمز الحرْب الإسلاميَّة لحنكته، وكان المحْور الذي استقطب حوله ملايين الشَّباب المسلمين للصُّمود في وجهه، ولقد مات كمال أتاتورك وأتْباع بديع الزمان يكثرون ويزيدون".
ذكر الكاتب تاريخ حياة هذا المجاهد ودراسته ومظاهِر الشَّجاعة عنده، وإصراره على أن يكرّس حياته لخدمة القُرآن وتأسيسه مدرسة الزَّهراء التي تضاهي الأزهر، وقال: حينما ظهرت في 1908م حريَّة محمد رشاد وجمعية الاتّحاد والترقي، التي كانت تتقنَّع بالدين ظاهرًا وتخفي رجس الماسونيَّة واليهوديَّة باطنًا، بادرَ بديع الزَّمان فألَّف جمعيَّة إسلام باسم:"الاتّحاد المحمَّدي"سرعان ما انضمَّ إليه آلاف النَّاس.
لقد أثار عمل بديع الزمان هذا مخاوفَ الماسونيين الَّذين كانوا من وراء الحركة الاتّحادية، فأرسلوا رئيس محفلِهم الثَّري اليهودي الكبير (قرصو) لمقابلتِه، ولكنَّه ما لبِث أن خرج مِن عنده قائلًا لرفاقه: لقد كاد هذا الرَّجُل العجيب أن يزجَّني في الإسلام بحديثِه.
و (قرصو) هذا أوَّل صهيوني ماسوني عمِل على قلْب الخلافة العثْمانيَّة وخلع السلطان عبدالحميد واستِلاب فلسطين، والمذكور من أولئك اليهود المعروفين باسم (الدونمة) .