زيد بن عبدالعزيز الفياض
الدين النصيحة
النصوص الدالة على أهمية المناصحة ومكانتها السامية، وما لها من شأن في الإسلام كثيرة.
وذلك لما للنَّصيحة من أثر فعَّال في تلافي الأخطاء والسير على نهج قويم، وتجنب المزالق والمخاطر، والابتعاد عن مواطن الهلكة والزَّيغ والضلال.
والنصيحة حق للمسلم على المسلم، وواجب له على أخيه، وتتأكد نحو ولاة الأمور لما ينجم عن سلوكهم المستقيم من نفع عام، وما ينشأ عن اعوجاجهم من أثر سيئ على الناس وما يعكسه من نتائج وخيمة.
لذا عبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الدين بأنه النصيحة، وفي حديث آخر النص على مناصحة ولاة الأمور.
وفي صحيح مسلم عن أبي رقية تميم بن أوس الداري - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الدين النصيحة ) )ثلاثًا، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: (( لله - عزَّ وجلَّ - وكتابه ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولأئمة المسلمين وعامتهم ) )، وفي الصَّحيحين عن جرير بن عبدالله قال:"بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم".
وفي المسند عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا استنصح أحدُكم أخاه، فلينصح له ) )، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( حقُّ المؤمن على المؤمن ست ) )وذكر منها: (( إذا استنصحك فانصح له ) )، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ الله يَرضى لكم ثلاثًا، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ) ).
وفي المسند وغيره عن جبير بن مطعم: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته بالخيف من منى: (( ثلاث لا يغل عليهنَّ قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين ) ).