فهرس الكتاب
الخمور؟! فقال: هل جرى هذا؟ فقال الشيخ: نعم، الخانة الفلانيَّة تباع فيها الخمور وغيرها من المنكرات وأنت تتقلَّب في نعمة هذه المملكة، ويُناديه كذلك بأعلى صوتِه والعساكر واقفون، فقال: يا سيّدي هذا أنا ما عملتُه، هذا من زمان أبي، فقال الشيخ: أنت من الذين يقولون: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} [الزخرف: 22] ، وسأله تلميذُه الراوي مستفسرًا عن سبب هذه المؤاخذة والانتقاد أمام الملأ في مثل هذا اليوم العظيم؟ فأجابه: يا بني، رأيتُه في تلك العظمة فأردت أن أهينَه لئلا تكبر عليه نفسه فتؤذيه.
قال الباجي: أما خِفْتَه؟
قال: والله يا بني، استحضرتُ هَيبة الله تعالى فصار السُّلْطان قدَّامي كالقطّ.