فهرس الكتاب
الشيخ يقاتل الدروز
في سنة 699هـ حثَّ الشَّيخ تقي الدين ابن تيمية المسلِمين على قتال الدروز الإسماعيلية؛ لفساد عقائدهم وتواطُئِهم مع التَّتر ونَهبهم للمسلمين وقطعِهم الطريق.
ففي العشرين من شوَّال من السنة المشار إليها ركب نائب السلطنة جمال الدين أقوش الأفرم في جيش دمشق إلى جبال الجرد وكسروان، وخرج الشَّيخ تقي الدين ابن تيمية ومعه خلقٌ كثير من المتطوِّعة لقتال أولئك الضلاَّل، وكانوا ذوي عقيدة فاسدة وعداوة للمسلمين، وكانوا يعتدون على عساكر المسلمين بعد أن كسرهم التَّتار، فيأخذون أسلحتهم ونَهبوهم وأخذوا خيولهم، وقتلوا منهم كثيرًا، فلمَّا وصل نائبُ السَّلطنة وشيخ الإسلام ومَن معَهم من العساكر المسلمين إلى بلادِهم جاء رؤساؤُهم إلى الشَّيخ تقي الدّين ابن تيمية فاستتابَهم، وبيَّن الكثير من الصَّواب فالتزموا بردِّ ما أخذوه من أموال الجيْش، وقرَّر عليهم أموالًا كثيرة يَحملونَها إلى بيت مال المسلمين، وأقطعت أراضيهم وضياعهم.
ولم يكونوا من قبلُ يدخلون في الطَّاعة ولا يلتزمون أحكام الملَّة، ولا يَدينون بدين الحقّ، ولا يحرِّمون ما حرَّم الله ورسوله [1] .
(1) انظر البداية والنهاية، جـ14، ص12.