الصفحة 90 من 112

وخوفه، وتركه مخافة الله من الأعمال الصَّالحة التي تكتب له حسنات، وممَّا يجب النهي عنه الإسبال كما نهى عنْه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث الصحيح: (( ما أسفل من الكعبين فهو في النار ) ) [1] .

وفي الحديث: (( بيْنما رجُل يجرُّ إزاره خيلاء أمر الله الأرض أن تأخذه فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ) ).

وكذلك التشبُّه باليهود والمجوس في ترك الشوارب، وقد أمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بإحفائها مخالفةً لليهود والمجوس، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا اليهود ) ) [2] ، والَّذي فيه دين ورغبة في الخير ما يرْضى لنفسه أن يخالف ما أمر به الله ورسوله ويقتدي باليهود والمجوس والمتكبرين.

وكلّ ما أمر الله به ورسوله فينبغي للعبد أن يمتثِل ويسمع ويطيع؛ لما في ذلك من المنافع الكثيرة وما في خلافه من الإثْم، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] ، فعلى الإمام أن يأمر النوَّاب بأمر من رأوه تاركًا للأمر.

(1) أخرجه البخاري والنسائي عن أبي هريرة"كنز العمال" (15/ 310) .

(2) أخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن ابن عمر، وابن عدي عن أبي هريرة"كنز العمال" (6/ 648) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت