فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 173

وقال صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (1) متفق عليه .

وأوصيكم ونفسي بتحري الحلال في المطعم والملبس والمشرب والنفقة والصدقة ، فإن ذلك يعين على الطاعة ويكون سببًا في قبولها ، وفي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال:"يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم" (2) ، وقال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم" (3) ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك؟" (4) رواه الإمام أحمد . ورواه مسلم في صحيحه والترمذي من حديث فضيل بن مرزوق ، فاختاروا لحجكم وعمرتكم نفقة طيبة تعينكم على إجابة الدعاء وقبول الأعمال .

وأوصيكم ونفسي بالمحافظة على الصلاة وأدائها جماعة ما استطعتم ، فإنها عماد الدين وفرق ما بين المسلم والكافر وآخر ما يرفع من الدين وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، فمن ضيعها فهو لما سواها من الفرائض والواجبات أضيع ، والله تعالى يقول:"كل نفس بما كسبت رهينة. إلا أصحاب اليمين . في جنات يتساءلون . عن المجرمين . ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين . حتى أتانا اليقين . فما تنفعهم شفاعة الشافعين" (5) .

(1) رواه البخاري في (الصلح) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم 2697 ، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم 1718

(2) سورة المؤمنون ، الآية 51

(3) سورة البقرة ، الآية 172

(4) رواه مسلم في (الزكاة) باب قبول الصدقة من الكسب الطيب برقم 1015 .

(5) سورة المدثر ، الآيات 38- 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت