فهرس الكتاب
والمحافظة كذلك على سائر الفرائض والواجبات من إيتاء الزكاة وصوم رمضان والإحسان إلى الوالدين وصلة الأرحام وإكرام الأيتام وحسن الجوار وغير ذلك من الواجبات التي يقوم عليها أمر الإسلام ، فمن ضيعها أو تهاون بها أو قصر في أدائها فهو على خطر عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين.
وأوصيكم ونفسي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الحكمة والموعظة الحسنة ؛ لقول الله تعالى:"ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" (1) . ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" (2) رواه مسلم.
فابذلوا النصح لإخوانكم في رفق ولين فما من أمة ضاع فيها هذا الواجب إلا عمها الله بعذاب ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم" (3) رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال:"بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، والنصح لكل مسلم" (4) متفق عليه .
(1) سورة آل عمران ، الآية 104
(2) رواه مسلم في (الإيمان) باب كون النهي عن المنكر من الإيمان برقم49
(3) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) حديث حذيفة بن اليمان برقم 22790 ، والترمذي في (الفتن) باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر برقم 2169
(4) رواه مسلم في (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن برقم 2699 .