فهرس الكتاب
كما أهيب بولاة أمور المسلمين وعلمائهم وأهل الرأي فيهم من الحجاج أن ينتهزوا فرصة اجتماعهم في هذه الأماكن المقدسة مهد الإسلام ومهبط الوحي ومشرق الرسالة الخاتمة التي جمعت القلوب المتنافرة ، ووحدت القبائل المتنافرة ، فجعلت من رعاة الغنم قادة للأمم ، ومن الأمة الأمية خير أمة أخرجت للناس ، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله ، أهيب بهم أن يلتقوا ويتشاوروا فيما يجمع شمل الأمة الإسلامية ويوحد صفوفها ويستنقذ بلادها ومقدساتها من أيدي أعدائها ولاسيما المسجد الأقصى المبارك ، ويشد أزر المجاهدين في سبيل الله ويوحد صفوفهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه" (1) متفق عليه .
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" (2) متفق عليه ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة" (3) متفق عليه .
(1) رواه البخاري في (المظالم والغصب) باب نصر المظلوم برقم 2446 ، ومسلم في (البر والصلة والآداب) باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم برقم 2585
(2) رواه البخاري في (الأدب) باب رحمة الناس والبهائم برقم 6011 ، ومسلم في (البر والصلة والآداب) باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم برقم 2586
(3) رواه البخاري في (المظالم والغصب) باب لا يظلم المسلم المسلمَ برقم 2442 ، ومسلم في (البر والصلة والآداب) باب تحريم الظلم برقم 2580