فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 173

نفع غيره ، قال الله عز وجل:"ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا" (1) . وموسم الحج من أحسن مواضعها وأوقاتها ، فالحج فرصة للدعاة إلى الله لينشروا فيه دعوة الحق ويرشدوا فيه الخلق إلى ما خلقوا له من توحيد الله وطاعته ، ويحذروهم عما نهى الله عنه من سائر الأخلاق والأعمال ، فهي نعمة من الله عظيمة على من دعا إلى الله عز وجل، ونعمة من الله عظيمة على المدعوين ، فنسأل الله أن يجزي الداعين خيرًا وأن يثيبهم عن دعوتهم وأن يزيدهم علمًا إلى علمهم وخيرًا إلى خيرهم ، وأن يجعلهم هداة مهتدين وأن ينفع المدعوين بما سمعوا وبما شاهدوا وأن يرزقهم البصيرة والفقه في الدين ، كما أسأله سبحانه أن يجزي ولاة أمرنا عما فعلوا وبذلوا من الخير في إعانة الدعاة على أداء واجبهم في إعانة الحجاج على أداء مناسكهم ، نسأل الله أن يجزيهم على ذلك الجزاء الحسن وأن يضاعف مثوبتهم وأن يزيدهم من كل خير وأن يعينهم على إزالة كل شر.

وإن واجب العلماء النصيحة لله ولعباده والنصيحة لولاة الأمر بالمكاتبة والمشافهة للأمير والرئيس ، لكل ولي أمر من ملك أو رئيس جمهورية أو أمير أو رئيس عشيرة أو جماعة إلى غير ذلك ، فكل من له رئاسة وكل من له شيء يستطيع أن يتصرف فيه ، هو جدير بأن ينصح ويوجه ، حتى يبذل جهوده في من تحت يديه ، هذا واجب العلماء أينما كانوا في مشارق الأرض ومغاربها وفي هذه الدولة ، وفي هذه البقعة بصورة خاصة وفي بقاع الدنيا عامة.

(1) سورة فصلت ، الآية 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت