فهرس الكتاب
ففي ذلك ذكرى لأولياء الله المؤمنين ، ليتأسوا بنبي الله إبراهيم ، كما أمر الله نبينا محمدًا بذلك في قوله تعالى:"ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا" (1) فأمر الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يتبع ملة إبراهيم الخليل أبي الأنبياء جميعًا . ونبي الله محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل الرسل جميعًا ، وأكملهم بلاغًا ونفعًا للناس ، وتوجيهًا لهم إلى الخير، وإرشادًا لهم إلى الهدى ، وأسباب السعادة .
فالواجب على كل مسلم من هذه الأمة أن يتأسى بنبيه صلى الله عليه وسلم في أداء الواجبات ، وترك المحرمات ، وكف الأذى عن الناس ، وإيصال الخير إليهم .
فمن الواجب على ولاة الأمور من العلماء أن يبينوا وأن يرشدوا ، والواجب على ولاة الأمور من الأمراء والمسؤولين أن ينفذوا حكم الله ، وينصحوا ، وأن يمنعوا كل من أراد إيذاء المسلمين في مكة من الحجاج والعمار وغيرهم كائنًا من كان من الحجاج أو من غير الحجاج ، من السكان أو من غير السكان ، من جميع أجناس الناس .
يجب على ولاة الأمور تجاه هذا الحرم الشريف ، أن يصونوه وأن يحفظوه ، وأن يحموه من كل أذى كما أوجب الله ذلك ، وأوجبه نبيه ورسوله صلى الله عليه وسلم .
(1) سورة النحل ، الآية 123