فهرس الكتاب
وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (1) .
وإنك أخي الحاج ستجد بعون الله في مكة المكرمة ، والمدينة النبوية ، وفي المشاعر المقدسة، وفي مؤسسات الطوافة بمكة، والأدلاء بالمدينة، علماء عينتهم الدولة -حرسها الله- للإجابة عن أسئلة واستفسارات الحجاج فيما أشكل عليهم من أمور حجهم وعمرتهم خاصة، ومن أمور دينهم عامة وذلك مما يسره الله تعالى للحجاج بفضل منه سبحانه ، ثم بفضل حكومة خادم الحرمين الشريفين، الملك فهد بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية -وفقه الله- حتى يكون الحجاج على علم ومعرفة بالحق والصواب فيما يفعلون وفيما يتركون.
فلا تتردد يا أخي في سؤالهم والاستفادة منهم حتى تكون على بينة من أمرك قال تعالى:"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب" (2) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله به طريقا إلى الجنة" (3) رواه مسلم رحمه الله .
رابعًا: يجب على الحاج وغيره أن يعلم أن ما شرعه الله لعباده من طاعات وقربات ، وما أحل لهم وحرم عليهم من أقوال وأفعال، إنما هي لتزكية أنفسهم وصلاح مجتمعاتهم ،
(1) رواه البخاري في (العلم) باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين برقم 71 ، ومسلم في (الزكاة) باب النهي عن المسألة برقم 1037
(2) سورة الزمر ، الآية 9
(3) رواه مسلم في (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن"برقم 2699"