فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 173

وعلى حسب إخلاصهم له ، وصدقهم في العمل معه يكون انتفاعهم بذلك في الدنيا والآخرة، وثواب الله خير وأبقى ، قال الله تعالى:"قد أفلح من تزكى . وذكر اسم ربه فصلى" (1) . وقال تعالى: ونفس وما سواها. فألهمهما فجورها وتقواها. قد أفلح من زكاها. وقد خاب من دساها" (2) . وقال الله تعالى:"من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" (3) ."

والحج -أخي الحاج- من أعظم ما فرض الله على عباده لتزكية أنفسهم وسلامتها من العداوة والبغضاء ، والشح والإيذاء ، ورغبتها فيما عند الله وتذكيرها بلقائه يوم الدين، لما فيه من بذل الجهد ، وإنفاق المال ، وتحمل المشاق والصعاب ، ومفارقة الأهل والأوطان،وهجر الأعمال الدنيوية ، والإقبال على الله بالطاعة والعبادة ، والاجتماع بالإخوان في الله الوافدين من سائر أنحاء الأرض:"ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات" (4) .

فليحرص الحاج على ما يرضي ربه، ويكثر من تلبيته وذكره ودعائه والتقرب إليه بالمواظبة على فعل الطاعات ، والبعد عن السيئات ، وفي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"إن الله تعالى قال:"من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه.." (5) من حديث رواه البخاري رحمه الله."

وولي الله هو المؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، المستقيم على دينه ، بامتثال أمره واجتناب نهيه، كما قال سبحانه:"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين آمنوا وكانوا يتقون" (6) .

(1) سورة الأعلى ، الآيتان 14، 15

(2) سورة الشمس ، الآيات7- 10

(3) سورة النحل ، الآية 97

(4) سورة الحج ، الآية 28

(5) رواه البخاري في (الرقاق ) باب التواضع برقم 6502

(6) سورة يونس ، الآيتان 62، 63

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت