فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 173

ومن أهم ما ينبغي أن يحرص عليه الحاج وغيره المحافظة على أداء الصلوات المفروضة جماعة في أوقاتها وفي المساجد التي أذن الله أن ترفع ويُذكر فيها اسمه، ولا سيما المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، فإن لهما ميزة عظيمة على سائر المساجد ، والله يضاعف فيهما أجر الصلاة، فعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه" (1) أخرجه أحمد ، وابن ماجة رحمهما الله بإسناد صحيح. وأخرج الإمام أحمد مثله عن ابن الزبير وصححه ابن حبان وإسناده صحيح.

وهذا خير جزيل وفضل من الله عظيم ينبغي العناية به والحرص عليه، يقول الله تعالى:"وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين" (2) .

خامسًا: يجب على الحاج وغيره أن يحفظ لهذه الأماكن المقدسة حرمتها ، فلا يهم فيها بعمل سوء ، فقد توعد الله من فعل ذلك بعذاب أليم، قال تعالى:"ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم". (3)

قال عطية العوفي، عن ابن عباس رضي الله عنهما في بيان معنى الظلم في هذه الآية: هو أن تستحل من الحرم ما حرم الله عليك، من إساءة أو قتل ؛ فتظلم من لا يظلمك وتقتل من لا يقاتلك، فإذا فعل ذلك فقد وجب له العذاب الأليم. ذكره ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية.

(1) رواه ابن ماجة في (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام برقم 1406

(2) سورة آل عمران ، الآية 133

(3) سورة الحج ، الآية 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت