فهرس الكتاب
و بذلك يكون رأس الحسين مقبورًا بجانب أمه فاطمة رضي الله عنها ، و هو الموافق لما ثبت في الروايات من حسن تعامل يزيد مع آل الحسين ، ثم هو الأقرب إلى الواقع الذي يملي على يزيد إرساله - أي الرأس - إلى المدينة ليقبر بجانب أمه رضي الله عنها ، و للمزيد حول هذا الموضوع راجع رسالته موقف المعارضة في خلافة يزيد بن معاوية للأخ محمد بن عبدالهادي الشيباني ( ص306-325 ) .
ذكر المحاضر وفقه الله بعد أن سرد أحداث مقتل الحسين .. قصة علي بن الحسين - زين العابدين مع هشام بن عبد الملك ، فقال: ( .. حيث أنه في يوم من أيام هشام بن عبد الملك جاء هشام إلى مكة يحج .. الخ ) .
قلت: - رحمك الله - لماذا يوم من أيام هشام ؟! و ليس يوم من خلافة هشام ؟ هل معنى كلامك هذا أن خلفاء الدولة الأموية غير معترف بخلافتهم ؟!
لكن الظاهر أن المحاضر وفقه الله قد نقل تلك القصة من كتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي ، والسيوطي رحمه الله معروف عنه ميله للعلويين ، و إذا نظرنا إلى تصنيف كتابه المذكور ، نجد الآتي ، ذكر السيوطي الخلفاء الراشدين و كان يترضى عليهم ، و لما وصل إلى عصر خلفاء الدولة الأموية بدأ يقول: أيام يزيد بن معاوية لعنه الله !! أيام مروان بن الحكم .. أيام عبد الملك بن مروان .. الخ . و هذا الذي ترجح لدي .
ذكر المحاضر بعد ذلك الآتي: ( .. واستقرت الأمور ليزيد سوى ابن الزبير ، حيث أنه لما وصلت الأخبار بمقتل الحسين ثار و بدأ يأخذ البيعة لنفسه ، فبدأ الناس يبايعون ابن الزبير .. الخ ) .