فهرس الكتاب
قلت: - رحمك الله - إن الثابت الصحيح في هذه المسألة أنه في سنة أربع و ستين دعا ابن الزبير إلى نفسه ، و ذلك بعد موت يزيد بن معاوية ، فبويع في رجب لسبع خلون من نفس السنة ، و لم يكن يدعو إليها ولا يُدعا لها حتى مات يزيد ، و إنما كان ابن الزبير يدعو قبل ذلك إلى أن تكون شورى بين الأمة ، فلما كان بعد ثلاثة أشهر من وفاة يزيد بن معاوية ، دعا إلى بيعة نفسه فبويع له . تاريخ خليفة (ص257) .
ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك عددًا من الروايات الضعيفة التي تصف أحداث وقعة الحرة و عن أسباب خروجهم ، و موقف يزيد بن معاوية من أهل المدينة .. و موقف مسلم بن عقبة من أهل المدينة و عن استباحة المدينة و قتل الكثير من أهلها .. إلى غيرها من الأمور .. الخ .
قلت: - رحمك الله - إن جل ما ذكرت ضعيف لم يثبت ، و أغلبه من طريق أبي مخنف الكذاب ، و أما عن أسباب خروج أهل المدينة و خلعهم ليزيد ، فقد كتب مقالًا في هذا الشأن تحدثت فيه عن هذه الأسباب ، راجعه الأهمية: (سؤال عن أسباب خروج الحسين و بن الزبير رضي الله عنهم على أمير المؤمنين يزيد بن معاوية)
أما عن قصة الحرة و حادثة الاستباحة ، فلي عليها بعض التعليقات:-