فهرس الكتاب
وعلق المحقق على إعراب الأخفش بقوله: « لم يرد هذا الإعراب في كتابه ( معاني القرآن ) » .
أقول: إنَّ نسبة هذا الإعراب إلى الأخفش ـ بلا قيد ـ قد وردت في المحرر الوجيز ص 1854 ع 2 ، والبحر المحيط 8/260 وروح المعاني 28/131 .
وقد ظَنَّ المحققُ أنَّ المقصودَ هو الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة .
والحق أنَّ المقصودَ ـ هنا ـ هو الأخفش الأصغر ، وقد ورد التصريح بذلك في إعراب القرآن للنحاس 4/422 ؛ حيث قال: « قال قتادة: فلولا أنَّه بيَّن التجارة لطُلِبت قال: { تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ } ، وكان أبو الحسن علي بن سليمان يذهبُ إلى هذا ، ويقول { تُؤْمِنُونَ } على عطف البيان الذي يشبه البدل » .
نظرات تخصُّ توثيقَ الآراء:
هناك آراء ذكر المحققُ أنَّه لم يعثر عليها وهي موجودةٌ ، بالإضافة إلى إهمال توثيق بعض الآراء ، أو توثيق بعض الآراء والأقوال مِن غير مصادرها ، ومن ذلك:
1/35 قال السمين الحلبي: « حكى الكسائي عن بعض العرب أنَّها تقرأ { الرحيمَ الحمدُ } بفتح الميم ووصل ألف ( الحمد ) ... قال ابن عطية: ولم ترو هذه قراءةً عن أحد فيما علمت ، وهذا فيه نظرٌ يجيء في { ألم الله } » .
وعلق المحقق بقوله: « البحر 1/18 ، ولم أجد هذا القولَ في تفسير ابن عطية » .
أقول: بل ورد في المحرر الوجيز ص 38 عند تفسير البسملة ، وصواب النصِّ كما فيه: « وحكى الكسائي عن بعض العرب أنَّها تقرأ: { الرحيمَ الحمدُ } بفتح الميم وصلة الألف ، كأنها سكنت الميم وقطعت الألف ثم ألقيت حركتها على الميم وحذفت ولم ترو هذه قراءةً عن أحد فيما علمت ، وهذا هو نظر يحيى ابن زياد في قوله تعالى: { ألم الله } » .
1/122 قال السمين الحلبي متحدثًا عن ( مَنْ ) : « ... أما إذا كانت موصوفة ، فقال الشيخ:"ليس في محفوظي من كلام العرب مراعاة المعنى"، يعني تقول: مررتُ بمَنْ محسنون لك » .
وعلق المحقق بقوله: « لم أجد هذا القولَ في مطبوعة البحر » .