فهرس الكتاب
5/18 ، 19 تحدث السمينُ الحلبي عن نون الوقاية إذا اجتمعت مع نون الرفع في نحو { أَتُحَاجُّونِّي } [الأنعام من/80] ، وأنَّ حذفَ إحدى النونين جائزٌ فصيحٌ ، وأنَّه لا يلتفت إلى قول مَنْ منع ذلك إلا في ضرورة أو قليل من الكلام .
ثم قال: « ... ولهذا عيب على مكي بن أبي طالب حيث قال:"الحذف بعيدٌ في العربية قبيحٌ مكروهٌ ، وإنما يجوزُ في الشعر للوزن ، والقرآن لا يحتمل ذلك فيه ؛ إذ لا ضرورة تدعو إليه".
وتجاسر بعضهم فقال:"هذه القراءة ـ أعني تخفيف النون ـ لحنٌ"» .
وعلق المحقق بقوله: « المشكل 1/274 ، وعبارة مكي الواردة قريبة مما ذكر السمين وليست نصًّا » .
أقول: العبارة التي نقلها السمين الحلبي عن مكي بن أبي طالب قد وردت بنصها في الكشف عن وجوه القراءات السبع 1/437 والذي قال إنَّ قراءة التخفيف: { أَتُحَاجُّونِي } لحنٌ هو أبو عمرو بن العلاء ، والذي قال إنَّ حذف إحدى النونين إنما يجيء مثله في الشعر أبو حاتم والنحاس .
انظر إعراب القرآن للنحاس 4/20 ، والجامع لأحكام القرآن 7/29 ، وروح المعاني 14/90 .
5/37 قال السمين الحلبي: « وقال مكي: { مُصَدِّقُ الَّذِي } [الأنعام من/92] نعت للكتاب على حذف التنوين لالتقاء الساكنين و ( الذي ) في موضع نصب ، وإن لم يقدَّر حذف التنوين كان ( مصدق ) خبرًا بعد خبر ، و ( الذي ) في موضع خفض » .
…وعلق المحقق بقوله: « ليس في المشكل شيء من هذا القول » .
…أقول: بل ورد النص في مشكل إعراب القرآن1/260 ، 261.
5/212 ، 213 تحدث السمين الحلبي عن ( هلمَّ ) ومما قاله: « وذهب الفراء إلى أنها مركبة من ( هل ) التي هي للزجر ، ومن ( أم ) أمرًا من الأم وهو القصد » .
…وعلق المحقق بقوله: « لم يرد هذا القول في كتابه ( معاني القرآن ) » .
…أقول: تحدث الفراء في معاني القرآن 1/203 عن ( اللهم ) ، ثم قال: « ونرى أن قول العرب:"هَلُمَّ إلينا"مثلها ؛ إنما كانت ( هل ) فضم إليها ( أُمَّ ) فتركت على نصبها ... » .
5/337 قال السمين الحلبي: « قال الزمخشري ههنا: والتأويل مادته من همزةٍ وواوٍ ولامٍ مِن آل يؤول » .
…وعلق المحقق بقوله: « لم يذكر الزمخشري في هذا الموضع شيئًا من ذلك » .