فهرس الكتاب
…أقول: قد ذكر ذلك ولكن في موضع آخر عند حديثه عن قوله تعالى: { ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } [الإسراء من/35] ؛ حيث قال في الكشاف 2/639: « وأحسن تأويلا: وأحسن عاقبة ، وهو تفعيل من آل إذا رجع ، وهو ما يؤول إليه » .
5/430 ذكر السمين الحلبي أن السهيلي ذهب إلى أنَّ ( مهما ) حرف .
ولم يعلق المحقق بشيء .
أقول: ذكر ذلك السهيلي في (مسائل في النحو واللغة والحديث) وهو منشور في مجلة المورد العدد (8) سنة (1989م) ص 87.
6/26 قال السمين الحلبي: « وقد أجاز سيبويه أنْ تكون المعرفة خبرًا للنكرة في نحو ( اقصد رجلًا خيرٌ منه أبوه ) » .
…وعلق المحقق بقوله: « لم أجده في كتاب سيبويه » .
…أقول: تحدث سيبويه عن ذلك في الكتاب 1/48 ، 49 ، فقال: « ولا يبدأ بما يكون فيه اللبسُ وهو النكرة ، أَلا ترى أنَّك لو قلتَ: كان إنسانٌ حليمًا أو كان رجلٌ منطلقًا ، كنتَ تُلْبسُ ؛ لأنَّه لا يُستنكَرُ أنْ يكونَ في الدنيا إنسانٌ هكذا ، فكرهوا أن يَبْدَءوا بما فيه اللَّبس ويَجعلوا المعرفة خبرًا لما يكون فيه هذا اللبسُ .
وقد يجوز في الشعر وفي ضعْفٍ مِنْ الكلام ، حَمَلَهم على ذلك أنَّه فِعْلٌ بمنزلة ( ضَرَبَ ) وأنَّه قد يُعلَم إذا ذكرتَ زيدًا وجعلته خبرًا أنه صاحبُ الصفة على ضعفٍ من الكلام ، وذلك قول خِداش بن زُهير:
فإنّكَ لا تُبالي بعد حَوْلٍ أَظَبْىٌ كان أُمَّك أم حِمارُ (1)
وقال حسان بن ثابت:
كأَنَّ سَبِيئَةً من بَيْتِ رَأْسٍ يَكونُ مِزاجَها عَسَلٌ ومَاءُ (2)
وقال أبو قيس بن الأَسْلت الأنصاريّ:
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ حَسَّانَ عنّي أَسِحْرٌ كانَ طِبَّك أَمْ جُنونُ (3)
وقال الفرزدق:
أَسَكْرَانُ كانَ ابنَ المَرَاغِةِ إِذ هَجا
تَمِيمًا بجَوْفِ الشامِ أَمْ مُتَساكِرُ (4) » .
6/42 قال السمين الحلبي: « ... فلما ذكر الجزء دلَّ على الكل ، فعاد الضمير جمعًا بهذا الاعتبار ، ونظيره قول الآخر:
ولو حلفتْ بين الصفا أمُّ عامر ومروتها بالله برَّت يمينها
أي: ومروة مكة ، عاد الضمير عليها لما ذُكر جزؤها ، وهو الصفا . كذا استدل به ابن مالك » .
(1) من الوافر في شعر خداش ( [ 2 ] شعر خداش بن زهير في كتب التراث ) ص 66 ، برواية ( فإنك لا يضرك بعد حول ) .
(2) من الوافر ، في ديوانه ص 71 .
(3) من الوافر ، في ديوانه ص 91 ، برواية ( أطِبٌّ ) .
(4) من الطويل ، وليس في ديوانه ط دار ومكتبة الحياة ، ولا ط دار صادر .