فهرس الكتاب
"هذا الكتاب رواية تحكي قصة أبطال واقعيين من أرضنا ليس بأسمائهم بل بانتمائهم الحقيقي إلى هذه الأرض. جنود مقاتلون في صفوف الجيش ضد العدو الصهيوني الشرس وفلاّحون بسطاء يتعلّقون بوطنهم وبمبادئهم في الشرف والكرامة رغم كل الظروف القاسية التي يعيشونها" (12) .
وهذا التذييلُ يشير بوضوح قاطعٍ إلى الاتجاه الذي ينبغي أن يسلكه القارئ عند تأويله لصخرة الجولان.
ولنذكر كذلك نصًّا مشهورًا في الأدب العربي ألا وهو مقدّمة عبد الله بن المقفع لكليلة ودمنة. فهو يطالب القارئ بأن يُديم النظرَ في كتابه وأن يلتمسَ جواهر معانيه ويُحذّره من القراءة الخاطئة إذا حسب أن غايته من الكتاب هي الإخبارُ عن حيلةِ بهيميتين أو محاورة سبع لثور. ثم يكاشف ابن المقفّع قارئه بسره فيقول:
"وينبغي للناظر في هذا الكتاب ومُقتنيه أن يعلم أنه ينقسم إلى أربعة أقسام وأغراض: أحدها ما قصد من وضعه على ألسن البهائم ليتسارع إلى قراءته واقتنائه أهلُ الهزل من الشبان فيستميل به قلوبهم [ ... ] والثاني إظهار خيالات الحيوانات بصنوف الألوان والأصباغ ليكون أنسًا لقلوب الملوك [ ... ] والثالث أن يكون على هذه الصفة فيتخذه الملوك والسوقة فيكثر بذلك انتساخه وينتفع بذلك المصور والناسخ أبدًا. والغرض الرابع وهو الأقصى وذلك يخص الفيلسوف خاصة أعني الوقوف على أسرار معاني الكتاب الباطنة." (13) .