فهرس الكتاب
كل قسم وتكامل معانيه، وكيف جاءت كل مجموعة من المجموعات المندرجة تحت الأقسام لتفصل في محور معين من سورة البقرة وفي امتددات هذا المحور 0
2 -ذكرنا آنفا معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (ألا إن لكل شيء سنام وان سنام القرآن سورة البقرة) قارن بين هذا الحديث وكلام الشيخ سعيد الآتي:-
يقول الشيخ سعيد تحت عنوان (كلمة في سورة فصلت ومجموعتها) :[وهذه المجموعة تضيف صرحا جديدا لموضوع التفصيل القرآني المتلاحم: جاءت سورة الفاتحة ثم جاءت سورة البقرة، ثم جاءت تتمة السبع الطوال لتضع الصرح الأول في تفصيلها، ثم جاءت ثلاثة مجموعات في قسم المئين، لتضيف صروحا ثلاثة أخرى في التفصيل، ثم جاء قسم المثاني ليضيف ستة صروح أخرى، ثم يأتي قسم المفصل ليضع صروحا أخرى في التفصيل، فتكون آخر مجموعة فيه هي قمة الهرم،
قاعدة الهرم هي سورة البقرة، ثم يبنى الهرم بعد ذلك من مجموعات، كل مجموعة اكبر من التي بعدها حتى نصل إلى القمة وفيما بين ذلك من الصلات ما لا يعلمه إلا الله عز وجل]0 [1]
3 -البناء القرآني وبناء النفس البشرية:-
ويوضح الشيخ سعيد أن [كل مجموعة لاحقة تبنى على كل ما سبقها من مجموعات، وكل سورة تفصل في محور تبنى على التفصيلات السابقة لهذا المحور، بحيث تعمق المعاني وتؤكدها وتكملها في عمليات متلاحقة، يتكامل بها بناء النفس البشرية لتؤدى دورها مع غيرها في سير منضبط إلى الله عز وجل وفي صف واحد نحو تحقيق الأهداف 0] . [2]
4 -الوحدة القرآنية ووحدة الكون:-
يقوم الشيح سعيد في مواضع كثيرة من التفسير بالربط بين وحدة القرآن الكريم ووحدة الكون، فكما أن هذا الكون الفسيح والعجيب، الذي نعيش فيه يقوم على عدة عناصر متلائمة ومتوازنة ومقدرة بقدرها، [فانك تجد في القرآن الشيء نفسه، إذ تجد أن مجموعة سور القرآن تفصل في معان موجودة في سورة واحدة ولكنه تفصيل مدهش عجيب يتركب من هذا كله (114) سورة تستطيع أن تستخرج منها ملايين الموضوعات المتكاملة الكاملة المبينة لأي قضية من قضايا الوجود (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا
(1) -- الأساس المجلد التاسع ص 5051، وبالنظر إلى اعتبار سورة البقرة سنام القرآن وسنام الشيء كما قلنا هو ذروته وأعلاه، وعنوان الشيء ودليله فكأن سورة البقرة دليل القرآن وعنوانه، وعلى فهمنا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم بان سورة البقرة فسطاط القرآن، والفسطاط هو المدينة الجامعة التي تستوعب كل ما فيها، فهي بمثابة القاعدة العريضة التي يبنى عليها 0
(2) - نفس المرجع والصفحة 0