فهرس الكتاب
لكل شئ) [1] ، فسورة البقرة تشبه الإلكترونات والبروتونات، وسور القرآن تشبه العناصر التي تتألف منها المادة 0]. [2]
-وكما أن أسرار هذا الكون لا يدركها إلا العلماء والباحثون المدققون فكذلك لا يعرف أسرار التعبير القرآني وأساليب نظمه إلا من وهبه المولى عز وجل علم ذلك0 [3]
-ويرد الشيخ سعيد على أصحاب النظرة السطحية وأولى الفهم القاصر وذوى الفهم الخاطئ، الذين لا يدركون حقيقة الوحدة القرآنية ولا يحاولون إدراكها فيقول: [وكما أنك تستطيع من خلال أجزاء هذا الكون أن توجد ملايين المركبات أو تفرز الشيء الواحد وتضمه إلى بعضه فيخرج معك آلاف الأشياء فكذلك هذا القرآن، إذا ركبت بعض مواضعه كلا على انفراد تجد ملايين الموضوعات وهكذا، فما أحمق الذين يقترحون أن بكون القرآن على غير ما هو عليه، وما أحمق اعتراضهم على انه لم تكن المواضيع القرآنية الواحدة بجانب بعضها 0ان استخراج المواضيع ذات الصبغة الواحدة قد ترك للجهد البشرى على مدى العصور، فكما أن في الكون ما يحتاجه البشر على مدى العصور ومر الدهور فكذلك في القرآن ما يلبى حاجة البشرية ويوفي بمطالبها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها0] . [4]
وكما أن للقرآن وحدته الموضوعية فان للكون وحدته واتساقه يقول الدكتور محمد الرميحى في مقال له بمجلة العربى الكويتية [00 ويؤكد علماء الفيزياء أن هناك نظرية موحدة عظمى تنظم حركة الكون كله، وما فيه من كائنات حية وذرات وجسيمات جامدة 00] [5] .
ويوضح الشيح سعيد وجه الشبه بين أجزاء الكون وعناصره وبين أجزاء القرآن وأقسامه فيقول: [في هذا الكون نجد مجموعات ضمن الوحدة الكلية، كالمجموعة الشمسية بالنسبة لمجراتها، وتجد أقساما تضم مجموعات كالمجرة بالنسبة للكون، وتجد الكون بمجموع مجراته، والمجموعة الشمسية تتألف من أجزاء كل جزء منها يشكل وحدة مستقلة ضمن وحدة اكبر منها، لها دورها المستقل ضمن الوحدة الكلية
(1) - - النحل: 89
(2) - الأساس المجلد التاسع ص 5214
(3) - ... - يراجع ما ذكره في هذا المقام في المجلد الرابع ص 2121: 2122 تحت عنوان (أهم ما يمتاز به القرآن عن مناهج البشرية) - مقومات التصور الإسلامي لسيد قطب ص 41:79 ط دار الشروق، كما يراجع كتاب الشيخ سعيد (الله جل جلاله) ص 80 وما بعدها تحت عنوان ظاهرة الوحدة ط مكتبة وهبة
(4) - الأساس المجلد الثامن ص 4156:4157 بتصرف
(5) -مجلة العربى الكويتية ذو القعدة 1414 هـ مايو 1994 م ع 426 مقال الدكتور محمد الرميحي -حديث الشهر بعنوان (وخير جليس في الزمان شريط) ص 16: 25