فهرس الكتاب
كمل الدين، وهو الذي به تم تفصيل كل شئ، وبيان كل شئ، فلا يحيط الإنسان بمجموع ما يلزمه من المعاني القرآنية إلا بمجموع القرآن] [1] .
ويقول الشيخ سعيد تحت عنوان (كلمة أخيرة في السياق القرآني العام) : [ .... وقد رأينا أن بعض المجموعات استغرق حوالي ثمانية أجزاء، بينما نجد المجموعة التي لا تتجاوز صفحة واحدة، مع أن كل مجموعة فصلت في المعاني الرئيسية لسورة البقرة والحكمة في ذلك - والله اعلم - ان ينال كل إنسان حظه من الذكر حفظا وتلاوة، وتذكرا بما يسع حاله، وبحيث يأخذ نصيبه من تذكر المعاني الرئيسية على قدر ما يسعف وقته وفراغه واستعداده وذاكرته، مع ملاحظة أن القرآن بجميعه لا بد من تلاوته وتدبره لمن أراد أن يعرف حقائق الأشياء على ما هي عليه قال تعالى (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) [2] .]. [3]
نعم لا غنى ببعض القرآن عن بعض فالقرآن كله وحده متكاملة متناسقة وفي ذلك يقول الشيخ سعيد: [وكل قسم من الأقسام يكمل بقيتها، فقسم المفصل يكمل قسم المثانى وقسما المثانى والمفصل يكملان تفصيل قسم المئين، والأقسام الثلاثة تكمل تفصيل قسم الطوال، ولهذا كله قواعده وأسرار انتظامه، وكل ذلك قد ربط بخيوط إلى سورة البقرة، فكأنها الأصيل الذي ينبثق عنه بانتظام فروع أولى، ثم فروع ثانية، ثم فروع ثالثة، ثم فروع رابعة، فكأنها شجرة فيها أربعة وعشرون غصنا كل غصن له فروعه وأوراقه وثماره وارتباطاته بسورة البقرة ارتباطا منتظما دقيقا 0] [4] .
6 -الوحدة القرآنية أسلوب من أساليب التربية:- وبقدر معرفة المربى بطبيعة من يقوم على تربيته، وإدراكه لما يلائمه، وحرصه على ما ينفعه، وبقدر إمكانيات المربى وطاقاته تكون التربية، والقرآن الكريم كتاب الله عز وجل أنزله على رسوله الكريم ليربى به أمة الإسلام، والمولى عز وجل عليم بما يصلح هذه الأمة، قادر على تصريف أحوالها وتدبير أمورها.
ومن يدرك الوحدة القرآنية وأسلوب النظم القرآني يقف على معرفة أساليب القرآن التربوية، يقول الشيخ سعيد في ذلك: [إن معرفة أسرار التربية القرآنية، وطرائق القرآن في التربية، لا يدرك أبعادها الإنسان إلا بقدر إدراكه لأسرار القرآن، وبقدر ما نبنى هذه الأمة على ضوء المعرفة الصحيحة لكتاب الله نكون سائرين في طريق بناء
(1) - ... - الأساس المجلد الحادي عشر ص 6583 بتصرف
(2) - ... النحل: 89
(3) - ... الأساس في التفسير المجلد الحادي عشر ص 6771
(4) - الأساس في التفسير المجلد العاشر ص 5728 بتصرف