فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 110

هل استوعبت النظرية جميع آيات سورة البقرة؟

* ومن أهم الملاحظات التي نسجلها على هذه النظرية - من سورة البقرة - وجدنا إن عدد هذه الآيات ثنتان وخمسون آية. علما بأن عدد آيات سورة البقرة كاملة ست وثمانون ومائتان آية. فهل استوعبت هذه النظرية سورة البقرة؟ أم أنها قاصرة على جزء منها لا يتعدى خمس السورة؟

وللإجابة على هذا التساؤل نقول وبالله التوفيق: لقد قامت هذه النظرية على أساس أن لكل سورة بعد سورة البقرة محورها، تفصل فيه نوع تفصيل ولقد نالت آيات معينة من سورة البقرة اكبر قدر من التفصيل، حيث اعتبرت محاور لسور كثيرة وهى الآيات من (39:1) وبالأخص لآيات من (5:1) التي اشتملت على كثير من المقاصد والمعاني التي فصلت في سورة كثيرة، هذا بالإضافة إلى أن لهذه الآيات الأولى من سورة البقرة صلتها الوثيقة بها، حيث تعتبر الآيات الأخرى التالية لها بناء عليها وتفصيلا فيها. لذلك نرى الشيخ سعيد كلما مر بمقطع من مقاطع سورة البقرة يربط بينه وبين آيات المقدمة. [1] .

-حينما نفصل سورة في محور من سورة البقرة فإنما نفصل في المحور ذاته وفي امتدادات هذا المحور من سورة البقرة، - ولقد عقد الشيخ سعيد صلات وثيقة بين آيات سورة البقرة وأكد وحدة السورة الموضوعة وتابع في تفسيره لها سياقها العام - لذلك كان لكل محور من سورة لبقرة امتداداته، وارتباطاته، وسياقه القريب والبعيد -

ولمزيد من الإيضاح والبيان نسوق هذه النماذج من التفسير:-

* وردت (الطواسينات الثلاث) تفصيلا لقوله تعالى من سورة البقرة (تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين) [2] ، ولقد اجتهد الشيخ سعيد في بيان الصلة بين هذه الآية وبين السور الثلاث التي فصلت فيها ولكنه مع ذلك يأتي في كل سورة من السور الثلاث ويوضح الصلة بين كل سورة وبين قوله تعالى من سورة البقرة (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) [3] .

(1) - يراجع على سبيل المثال ما ذكره تحت عنوان (كلمة في المقطع الأول من القسم الأول) من سورة البقرة حيث ذكر الصلة بين هذا المقطع وآيات المقدمة المجلد الأول ص 94، وما ذكره تحت عنوان (كلمة أخيرة في المقطع الأول من لقسم الأول) ص 112 - كما يراجع ما ذكره في المقطع الثاني تحت عنوان (كلمة عامة في هذا المقطع وسياقه) حيث عقد الصلة بينه وبين المقدمة وما ذكره تحت عنوان (المقطع الثالث من القسم الأول من أقسام سورة البقرة) ، (مدخل إلى المقطع ص 134: 136 - ويراجع أيضا على سبيل المثال ما ذكره تحت عنوان (كلمة في المقطع الرابع - مقطع إبراهيم - وسياقه ص 262: 264

(2) - البقرة: 252

(3) - البقرة: 208

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت