فهرس الكتاب
تعالى (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان) [1] ومسبوقا بقوله تعالى (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِين وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاس فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {213} ) وقد ظهرت آثار ذلك في سورة الحجرات، لأنه كما قلنا: السورة تفصل في محورها وفي ارتباطاته وامتداد معانيه، ولذلك قررت سورة الحجرات قاعدة لا يكمل الإسلام إلا بها، كما أكدت وحدة الإنسانية في الأصل، وأعطتنا الميزان الوحيد الذي على أساسه يكون التفضيل عند الله (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) [2] 0000]
وهكذا يتبين الارتباط بين آيات المحاور وغيرها من آيات سورة البقرة كما تتضح لنا الإجابة على السؤال الذي طرحناه عن سر تفصيل السورة بعد سورة البقرة في آيات منها بلغت جملتها (52) آية من مجموع آيات سورة وعددها (286) آية.
0وهو أن الآيات التي نالت حظا من التفصيل بوقوعها محاور للسور بعد سورة البقرة لها صلاتها بباقي الآيات من سورة البقرة.
(1) - البقرة: 208
(2) - الحجرات: 13